ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

578

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

جنب ونهى عن التعري بالليل والنهار ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة ونهى عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب فمن فعل فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها ونهى عن صيام ستة أيام يوم الفطر ويوم الشك ويوم النحر وأيام التشريق ( 1 ) ، ونهى أن يشرب الماء كما يشرب البهائم وقال اشربوا بأيديكم فإنها أفضل أوانيكم ونهى عن البزاق في البئر التي يشرب منها ونهى أن يستعمل أجير حتى يعلم ما أجرته ونهى عن الهجران فمن كان لا بد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام فمن كان مهاجرا أكثر من ذلك كانت النار أولى به ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن ونهى عن المدح وقال احثوا في وجوه المداحين التراب وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من تولى معونة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له أبشر بلعنة الله في نار جهنم وبئس المصير . وقال : من مدح سلطانا جائرا وتخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم قال الله عز وجل وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم من ولى جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم . وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم من بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء منها دون قعرها إلا أن يتوب قيل يا رسول الله كيف يبنى رياء وسمعة قال يبنى فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لإخوانه . وقال عليه السّلام من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيره خمسمائة عام ومن خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا إلا أن يتوب ويرجع إلا ومن تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله جل وعز يوم القيامة مغلولا ويسلط الله عز وجل عليه بكل آية منه حية تكون قرينه إلى النار إلا أن يغفر له . وقال : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراما وآثر عليه حب الدنيا وزينتها

--> ( 1 ) وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر أي عيد الأضحى سميت بذلك لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تجفف وتجعل قديدا بالشارق وهي الشمس .